ابو القاسم عبد الكريم القشيري

56

أربع رسائل في التصوف

( 65 ) وأما الفناء : ففناء المعاصي « 1 » . ( 66 ) وأما البقاء : فبقاء الطاعات ، ويقال في الفناء أيضا : ، هو فناء رؤية العبد لفعله بقيام اللّه تعالى له على ذلك « 1 » . ( 67 ) واما الجمع : فالتسوية في أصل الخلق . وقيل : الجمع عبارة عن إشارة من أشار إلى الحق بلا خلق « 2 » . ( 68 ) وأما التفرقة : فالتفريق في الحكم ، والتفرقة إشارة من أشار إلى [ الكون والخلق « وهما أصلان لا يستغني أحدهما عن الآخر » . فمن أشار إلى تفرقة بلا جمع فقد كفر « 3 » ومن أشار إلى ] « 4 » جمع بلا تفرقة فقد أنكر قدرة القادر ، فإذا جمع بينهما فقد وحد . ( 69 ) وأما الزوائد : فزيادة الايمان بالغيب « 5 » واليقين . ( 70 ) وأما السكر والصحو : [ معناهما قريب ] « 6 » في المعنى من الغيبة والحضور لأن الحضور دائم والصحو حادث والغيبة أبقى من السكر « 7 » . ( 71 ) وأما الغربة : فغربة من الأوطان من أجل حقيقة القصد ، والغربة عن الأحوال من [ أجل ] حقيقة التفرد بالأحوال ، والغربة عن الحق من [ أجل ] حقيقة الدهش في المعرفة . ( 72 ) وأما الإرادة : فإرادة الطلب من اللّه تعالى ، وإرادة الحظ من اللّه تعالى وإرادة اللّه سبحانه . فإرادة الطلب موضع التمني « 8 » ، وإرادة الحظ موضع الطمع وإرادة الحق

--> ( 1 ) اللمع 341 ( 2 ) اللمع 339 ( 3 ) هكذا في الأصل ، في اللمع : جحد ( 4 ) ما بين العضادتين [ ] على الهامش اما بين الأقواس « . . . » فزيادة من اللمع 239 - 340 ( 5 ) القلب ؛ والتصحيح من اللمع 338 ( 6 ) في الأصل : « ليس بأمري وأتم » والزيادة من اللمع 340 ( 7 ) الشكر ، انظر القول كله في اللمع 340 - 341 ( 8 ) للتمني